بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِصْبَاحِ وَالْإِمْسَاءِ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَهِيَ سَاعَةُ إِجَابَةٍ
شرح
إلى الصفات الكمالية الذاتية الوجودية .
باب القول عند الإصباح والإمساء الحديث الأول : مجهول .
والآية في سورة الرعد هكذا "وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ« 1 » " وقال الطبرسي ( قدس سره ) : "مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ" يعني الملائكة وسائر المكلفين "طَوْعاً وَكَرْهاً" اختلف في معناه علي قولين :
أحدهما : أن معناه أنه يجب السجود لله تعالى إلا أن المؤمن يسجد له طوعا ، والكافر يسجد له كرها بالسيف ، عن الحسن ، وقتادة ، وابن زيد .
والثاني : أن المعنى لله يخضع من في السماوات والأرض إلا أن المؤمن يخضع له طوعا ، والكافر يسجد له كرها لأنه لا يمكنه أن يمتنع عن الخضوع لله تعالى لما يحل به من الآلام والأسقام عن الجبائي "وَظِلالُهُمْ" أي ويسجد ظلالهم لله "بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ" أي العشيات ، قيل : المراد بالظل الشخص فإن من يسجد يسجد معه ظله ، قال الحسن : يسجد ظل الكافر ولا يسجد الكافر ، ومعناه عند أهل التحقيق : أنه يسجد شخصه دون قلبه ، لأنه لا يريد بسجوده عبادة من حيث إنه يسجد للخوف ، وقيل : إن الظلال على ظاهرها والمعنى في سجودها تمايلها من جانب إلى جانب ، وانقيادها للتسخير بالطول والقصر .
هامش
( 1 ) الرعد : 15 .