[ الحديث 8 ]
8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ
شرح
يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ« 1 » " وقال : "وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ« 2 » " وقال : "وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ« 3 » " وقال : "لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ« 4 » " وقال "وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ« 5 » " وقال : "وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ« 6 » " .
الحديث الثامن : صحيح .
"وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ" يعني في القرآن وكأنه إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنعام : "وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ« 7 » " فإن الأنعام مكية ، وهذه الآية في سورة النساء وهي مدنية وكأنه عليه السلام لذلك اختار هذه الآية لإشارتها إلى الآية الأخرى أيضا ، وتتمة الآية "فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً،أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ" قيل : " أن " مفسرة ، وقال البيضاوي : محففة ، والمعنى أنه إذا سمعتم آيات الله ، وقد ورد في الأخبار الكثيرة أن آيات الله الأئمة عليهم السلام أو الآيات النازلة فيهم وقال علي بن إبراهيم هنا : آيات الله هم الأئمة عليهم السلام .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 15 .
( 2 ) سورة يونس : 95 .
( 3 ) سورة الزمر 63 .
( 4 ) سورة الزمر 65 .
( 5 ) سورة آل عمران : 85 .
( 6 ) سورة المائدة : 5 .
( 7 ) الآية 68 .