تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَتُقَرِّبُ الْآجَالَ وَتُخْلِي الدِّيَارَ وَهِيَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَالْعُقُوقُ وَتَرْكُ الْبِرِّ
[ الحديث 3 ]
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ أَوْ بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا
شرح
عليهما السلام وهو بعيد ، والظاهر أن الجميع يترتب على كل واحد ، لأن تعجيل الفناء وتقريب الآجال متساوقان ، فيكون الثاني تأكيدا للأول أو إشعارا بأن تعيين الآجال لا ينافي ذلك ، فإن الله يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ، ويحتمل أن يكون النشر على ترتيب اللف ، ولا ينافي تقارب المعنيين الأولين مع أنه يمكن أن يكون المراد بالفناء فناء الأموال وإن كان بعيدا ، والبر بر الوالدين أو الأعم .
الحديث الثالث : مرسل .
والخفر والإخفار الغدر ونقض العهد ، والإدالة الغلبة ، وفي الدعاء : أدل لنا ولا تدل منا ، وذلك لأنهم ينقضون الأيمان ويخالفون الله في ذلك للغلبة ، فيورد الله عليهم نقيض مقصودهم ، كما أنهم يمنعون الزكاة لحصول الغناء مع أنها سبب لنمو أموالهم ، فيذهب الله ببركتها ويحوجهم وكون المراد حاجة الفقراء كما قيل بعيد ، نعم يحتمل الأعم .
وأقول : روى الصدوق ( ره ) في كتاب معاني الأخبار خبرا مبسوطا في ذلك ناسب إيراده هنا ، روى بإسناده عن أبي خالد الكابلي قال : سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول :
الذنوب التي تغير النعم البغي على الناس ، والزوال عن العادة في الخير ، واصطناع المعروف وكفران النعم ، وترك الشكر ، قال الله تعالى : "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ« 1 » " .
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 11 .