شُرْبُ الْخَمْرِ وَالَّتِي تَحْبِسُ الرِّزْقَ الزِّنَا وَالَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَالَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَتُظْلِمُ الْهَوَاءَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ
[ الحديث 2 ]
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ كَانَ أَبِي ع يَقُولُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي
شرح
ولما كان الظلم مذكورا بعد ذلك ، فالمراد به التطاول والتكبر فإنهما موجبان لرفع النعمة ، وسلب العزة كما خسف الله بقارون .
وقد مر أن التواضع سبب للرفعة ، والتكبر يوجب المذلة أو المراد به البغي على الإمام أو الفساد في الأرض .
والذنوب التي تورث الندم القتل فإنه يورث الندامة في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى في قابيل حين قتل أخاه "فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ« 1 » " والتي تنزل النقم الظلم كما يشاهد من أحوال الظالمين وخراب ديارهم واستئصال أولادهم وأموالهم كما هو معلوم من أحوال فرعون وهامان وبني أمية وبني العباس وأضرابهم ، وقد قال تعالى :
"فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا« 2 » " .
وهتك الستور بشرب الخمر ظاهر ، وحبس الرزق بالزنا مجرب فإن الزناة وإن كانوا أكثر الناس أموالا عما قليل يصيرون أسوأ الناس حالا ، وقد يقرأ هنا الربا بالراء المهملة والباء الموحدة ، وهي تحبس الرزق لقوله تعالى : "يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ« 3 » " .
وإظلام الهواء إما كناية عن التحير في الأمور أو شدة البلية أو ظهور آثار غضب الله في الجو .
الحديث الثاني : حسن موثق .
قوله : وهي قطعية الرحم ، الظاهر أنه من كلام الباقر وقيل : هو كلام الصادق
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 31 .
( 2 ) سورة النمل : 52 .
( 3 ) سورة البقرة : 276 .