تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

[ الحديث 2 ]

2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ قُلْتُ لَهُ
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ
قَالَ الْهَنَةُ بَعْدَ الْهَنَةِ أَيِ الذَّنْبُ بَعْدَ الذَّنْبِ يُلِمُّ بِهِ الْعَبْدُ

[ الحديث 3 ]

3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَهُ ذَنْبٌ يَهْجُرُهُ زَمَاناً ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
إِلَّا اللَّمَمَ
وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ
شرح
الكلام في ذلك في باب الكبائر . الحديث الثاني : صحيح . وقال الجوهري : " هن " على وزن أخ كلمة كناية ، ومعناه شيء وأصله هنو تقول هذا هنك أي شيئك ، وتقول للمرأة : هنة وهنت ، وتصغيرها هنية وقد تبدل من الياء الثانية هاء ، فيقال : هنيهة ، ويقال : في فلان هنأت أي خصلات شر ، ولا يقال ذلك في الخير ، وفي النهاية فيه : ستكون هناة وهناة ، أي شرور وفساد يقال : في فلان هناة أي خصال شر ولا يقال في الخير ، وواحدها هنت وقد يجمع على هنوات ، وقيل : واحدها هنة تأنيث هن ، وهو كناية عن كل اسم جنس ، ومنه الحديث ، وذكر هنة من جيرانه أي حاجة ويعبر بها عن كل شيء ، وقال في المصباح : الهن خفيفة النون كناية عن كل اسم جنس ، والأنثى هنة ، ولأمها محذوفة وكنى بهذا الاسم عن الفرج ، ويعرب بالحروف ، فيقال : هنوها وهناها وهنيها ، مثل أخوها وأخاها وأخيها ، انتهى . وعبر هنا عن الذنب بالهنة لقبحه أو لحقارته وقلته كناية عن عدم الإصرار عليه " يلم به العبد " أي ينزل به بعد تركه . الحديث الثالث : موثق . " يهجره " كينصر أي يتركه ، وقيل : العموم في هذا الكلام عموم عرفي كناية عن الكثرة ، وقد مر آخر الحديث في باب الكبائر ، وكان السؤال كان