ع فَعَرَضَ عَلِيُّ بْنُ السَّرِيِّ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ السَّرِيِّ إِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئاً مِنْ هَذَا غَيْرَ سَاعَتِهِ تِلْكَ قَالَ فَتُرِيدُونَ مِنْهُ مَا ذَا قَدْ دَخَلَ وَاللَّهِ الْجَنَّةَ
بَابُ اللَّمَمِ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ
« 1 » قَالَ هُوَ الذَّنْبُ يُلِمُّ بِهِ الرَّجُلُ فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ بَعْدُ
شرح
وسمع شهيقا تردد البكاء في صدره ، وقيل : ردد نفسه مع سماع صوته من حلقه ، وقيل : فتريدون استفهام وما ذا اسم جنس بمعنى أي شيء كما قال الفارسي في قول الشاعر :دعي ما ذا علمت سأتقيه * ولكن بالمغيب تنبئينيباب اللمم الحديث الأول : حسن كالصحيح .
وفي المصباح : اللمم بفتحتين مقاربة الذنب وقيل : هو الصغائر وقيل : هو فعل الصغيرة ثم لا يعاوده كالقبلة ، واللمم أيضا طرف من جنون يلم به الإنسان من باب قتل ، فهو ملموم وبه لمم ، وألم الرجل بالقوم إلماما أتاهم فنزل بهم ، وألم بالذنب فعله ، وألم الشيء قرب ، انتهى .
وقال سبحانه في سورة النجم : "لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى" ثم قال تعالى : "الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ" قال البيضاوي أي ما يكبر عقابه من الذنوب ، وهو ما رتب الوعيد عليه بخصوصه ، أي إلا ما قل وصغر فإنه مغفور من مجتنبي الكبائر ، والاستثناء منقطع ، وأقول : قد مر
هامش
( 1 ) سورة النجم : 33 .