تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بِالْإِسْلَامِ وَشَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَأَقَرُّوا بِالْقُرْآنِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ شَاكُّونَ فِي مُحَمَّدٍ ص وَمَا جَاءَ بِهِ وَلَيْسُوا شُكَّاكاً فِي اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
يَعْنِي عَلَى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍ ص وَمَا جَاءَ بِهِ -
فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ
يَعْنِي عَافِيَةً فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوُلْدِهِ
اطْمَأَنَّ بِهِ
وَرَضِيَ بِهِ
وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ
يَعْنِي بَلَاءً فِي جَسَدِهِ أَوْ مَالِهِ تَطَيَّرَ وَكَرِهَ الْمُقَامَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالنَّبِيِّ ص فَرَجَعَ إِلَى الْوُقُوفِ وَالشَّكِّ فَنَصَبَ الْعَدَاوَةَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَالْجُحُودَ بِالنَّبِيِّ وَمَا جَاءَ بِهِ

[ الحديث 2 ]

2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ وَخَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَخَرَجُوا مِنَ الشِّرْكِ وَلَمْ يَعْرِفُوا أَنَّ مُحَمَّداً ص رَسُولُ اللَّهِ فَهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَلَى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍ ص وَمَا جَاءَ بِهِ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص وَقَالُوا نَنْظُرُ فَإِنْ كَثُرَتْ
شرح
عليه السلام فقال : أقلني . فقال : إن الإسلام لا يقال ، فنزلت . قوله : " وشهدوا " أي باللسان لا بالجنان بقرينة نسبة الشك إليهم في موضعين ، وقال الجوهري : تطيرت من الشيء وبالشيء والاسم منه الطيرة كالغيبة ، وهو ما يتشأم به من الفال " إلى الوقوف " أي على الكفر أو التوقف في أمر الدين . الحديث الثاني : ضعيف كالموثق وسنده الثاني مرسل . والشكاك بضم الشين وتشديد الكاف جمع شاك « 1 » " وقالوا ننظر " جعلوا حصول المعافاة وكثرة الأموال والأولاد دليلا على صدق الرسول وحقيته لزعمهم أن كل ما يورث ذلك فهو مبارك وكل ما هو بخلافه فهو شؤم ، ولم يعلموا أن نزول البلايا والمصائب على المؤمنين من لدن آدم عليه السلام إلى آخر الدهر كان أكثر من نزولها على غيرهم ، وأن بناءه كأصل التكليف على الاختيار والامتحان ، وقد
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر أنّ هذا من تتمة ما ذكره في شرح الحديث الأوّل لأنّ لفظ الشكاك موجود فيه دون الحديث الثاني .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 229 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى