تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ

[ الحديث 1 ]

1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ وَزُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ
« 1 » قَالَ زُرَارَةُ سَأَلْتُ عَنْهَا - أَبَا جَعْفَرٍ ع فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ وَخَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَشَكُّوا فِي مُحَمَّدٍ ص وَمَا جَاءَ بِهِ فَتَكَلَّمُوا
شرح
الملائكة وظاهر الآية والأخبار المعتبرة كهذا الخبر هو الأول ، وقد بسطنا القول في ذلك في كتابنا الكبير . باب في قوله تعالىوَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍالحديث الأول : حسن كالصحيح . "وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ" في القاموس أي وجه واحد وهو أن يعبده على السراء والضراء أو على شك أو على غير طمأنينة على أمره ، أي لا يدخل في الدين متمكنا . وقال البيضاوي : أي على طرف من الدين لإثبات له فيه ، كالذي يكون على طرف الجيش إن أحس بظفر قر وإلا فر ، روي أنها نزلت في أعاريب قدموا إلى المدينة فكان أحدهم إذا صح بدنه ونتجت فرسه مهرا سريا وولدت امرأته غلاما سويا وكثر ماله وماشيته ، قال : ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلا خيرا واطمأن ، وإن كان الأمر بخلافه قال : ما أصبت إلا شرا وانقلب . وعن أبي سعيد أن يهوديا أسلم فأصابته مصائب فتشأم بالإسلام فأتى النبي
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 11 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 228 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى