تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

[ الحديث 20 ]

20 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ ظَلَمَ أَحَداً فَفَاتَهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لَهُ

[ الحديث 21 ]

21 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ
شرح
للأتباع قولوا للمتبوعين حتى يخلصوكم من العذاب عن الجبائي ، وقال غيره : لما حكى الله سبحانه ما يجري بين الجن والإنس من الخصام والجدال في الآخرة قال "وَكَذلِكَ" أي وكما فعلنا بهؤلاء من الجمع بينهم في النار وتولية بعضهم بعضا نفعل مثله بالظالمين جزاء على أعمالهم ، وقال ابن عباس : إذا رضي الله عن قوم ولي أمرهم خيارهم وإذا سخط على قوم ولي أمرهم شرارهم . "بِما كانُوا يَكْسِبُونَ" من المعاصي أي جزاء على أعمالهم القبيحة ، وذلك معنى قوله : "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ« 1 » " ومثله ما رواه الكلبي عن مالك بن دينار قال : قرأت في بعض كتب الحكمة أن الله تعالى يقول : إني أنا الله مالك الملوك ، قلوب الملوك بيدي فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة ، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة ، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك ، ولكن توبوا إلى أعطفهم عليكم ، وقيل معنى : نولي بعضهم بعضا ، نخلي بينهم وبين ما يختارونه من غير نصرة لهم ، وقيل : معناه نتابع بعضهم بعضا في النار ، انتهى . وأقول : ما ذكره عليه السلام أوفق بكلام ابن عباس والكلبي ، ومطابق لظاهر الآية . الحديث العشرون : ضعيف على المشهور " ففاته " أي لم يدركه ليطلب البراءة ويرضيه ، ولعله محمول على ما إذا لم يكن حقا ماليا كالغيبة وأمثالها ، وإلا فيجب أن يتصدق عنه إلا أن يقال : التصدق عنه أيضا طلب مغفرة له . الحديث الحادي والعشرون : مجهول .
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 11 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 308 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى