حَتَّى يَكُونَ ظَالِماً
[ الحديث 18 ]
18 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ مَنْ عَذَرَ ظَالِماً بِظُلْمِهِ سَلَّطَ اللَّهُ
شرح
عنه كما ذكره سيد الساجدين في دعاء دفع العدو ، وما ورد من الدعاء بالقتل والموت والاستئصال فالظاهر أنه كان للدعاء على المخالفين وأعداء الدين بقرينة أن أعداءهم كانوا كفارا لا محالة كما يومئ إليه قوله تعالى : "وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ« 1 » " وسيأتي عن علي بن الحسين عليه السلام أن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له : بئس الأخ أنت لأخيك كف أيها المستر على ذنوبه وعورته وأربع على نفسك ، واحمد الله الذي ستر عليك ، واعلم أن الله عز وجل أعلم بعبده منك .
الثالث : ما قيل أنه يدعو كثيرا ولا يعلم الله صلاحه في إجابته فيؤخرها فييأس من روح الله فيصير ظالما على نفسه وهو بعيد .
الرابع : أن يكون المعنى أنه يلح في الدعاء حتى يستجاب له فيسلط على خصمه فيظلمه فينعكس الأمر وكانت حالته الأولى أحسن له من تلك الحالة .
الخامس : أن يكون المراد به لا تدعو كثيرا على الظلمة فإنه ربما صرتم ظلمة فيستجيب فيكم ما دعوتم على غيركم .
السادس ما قيل : كان المراد من يدعو لظالم يكون ظالما لأنه رضي بظلمه كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه .
وأقول : هذا أبعد الوجوه .
الحديث الثامن عشر : مجهول .
" من عذر ظالما " يقال عذرته فيما صنع عذرا من باب ضرب : رفعت عنه اللوم
هامش
( 1 ) سورة يونس : 11 .