تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا مِنْ مَظْلِمَةٍ أَشَدَّ مِنْ مَظْلِمَةٍ لَا يَجِدُ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا عَوْناً إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ

[ الحديث 5 ]

5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ عِيسَى بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَمَّا حَضَرَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع الْوَفَاةُ ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ أُوصِيكَ بِمَا أَوْصَانِي بِهِ أَبِي ع حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَبِمَا ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَاهُ بِهِ قَالَ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَظُلْمَ مَنْ لَا يَجِدُ عَلَيْكَ نَاصِراً إِلَّا اللَّهَ

[ الحديث 6 ]

6 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص مَنْ خَافَ الْقِصَاصَ كَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ
شرح
" لا يجد صاحبها عونا " أي لا يمكنه الانتصار في الدنيا لا بنفسه ولا بغيره ، وظلم الضعيف العاجز أفحش ، وقيل : المعنى أنه لا يتوسل في ذلك إلى أحد ، ولا يستعين بحاكم ، بل يتوكل على الله ويؤخر انتقامه إلى يوم الجزاء ، والأول أظهر ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : قال الله عز وجل : اشتد غضبي على من ظلم أحدا لا يجد ناصرا غيري ، وروي أيضا عنه صلى الله عليه وآله وسلم : إن العبد إذا ظلم فلم ينتصر ولم يكن من ينصره ورفع طرفه إلى السماء فدعا الله تعالى ، قال جل جلاله : لبيك عبدي أنصرك عاجلا وآجلا ، اشتد غضبي على من ظلم أحدا لا يجد ناصرا غيري . الحديث الخامس : ضعيف . الحديث السادس : مجهول . وضمير عنه راجع إلى أحمد ، فينسحب عليه العدة . وقيل : المراد بالقصاص قصاص الدنيا ولا يخفى قلة فائدة الحديث حينئذ ، بل المعنى أن من خاف قصاص الآخرة ومجازاة أعمال العباد كف نفسه عن ظلم