تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الْمَلَكِ الرِّقَّةُ وَالْفَهْمُ وَلَمَّةُ الشَّيْطَانِ السَّهْوُ وَالْقَسْوَةُ

بَابُ الظُّلْمِ

[ الحديث 1 ]

1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ ظُلْمٌ يَغْفِرُهُ اللَّهُ وَظُلْمٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ وَظُلْمٌ لَا يَدَعُهُ اللَّهُ فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ
شرح
القرب منه ، فما كان من خطرات القلب فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان ، انتهى . " فلمة الملك الرقة والفهم " أي هما ثمرتها أو علامتها ، والحمل على المجاز لأن لمة الملك إلقاء الخير والتصديق بالحق في القلب ، وثمرتها رقة القلب وصفاؤه وميلة إلى الخير ، وكذا لمة الشيطان إلقاء الوساوس والشكوك والميل إلى الشهوات في القلب ، وثمرتها السهو عن الحق والغفلة عن ذكر الله وقساوة القلب . « 1 » باب الظلم الحديث الأول : ضعيف . والظلم وضع الشيء غير موضعه ، فالمشرك ظالم لأنه جعل غير الله تعالى شريكا له ، ووضع العبادة في غير محلها ، والعاصي ظالم لأنه وضع المعصية موضع الطاعة ، فالشرك كأنه يشمل كل إخلال بالعقائد الإيمانية ، والمراد المغفرة بدون التوبة
هامش
( 1 ) وقال سيدنا الأستاذ الطباطبائي دام ظله - على ما حكى عنه - قوله عليه السلام : الرقة والفهم - وقوله - السهو والغفلة ، من قبيل بيان المصداق ، والأصل في ذلك قوله تعالى :« الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ، وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ، يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً »والمقابلة بين الوعدين يدلّ على أن أحدهما من الملك والاخر من الشيطان .