تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
مَنْ أَشْرَكَ مَعِي غَيْرِي فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ لَمْ أَقْبَلْهُ إِلَّا مَا كَانَ لِي خَالِصاً

[ الحديث 10 ]

10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ أَظْهَرَ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَبَارَزَ اللَّهَ بِمَا كَرِهَهُ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ مَاقِتٌ لَهُ

[ الحديث 11 ]

11 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ فَضْلٍ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُظْهِرَ حَسَناً وَيُسِرَّ سَيِّئاً أَ لَيْسَ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
بَلِ الْإِنْسانُ
شرح
الشركة من لم يكن غنيا بالذات ، فلا يقبل العمل المخلوط لرفعته وغناه ، أو المراد أني محسن إلى الشركاء أدع إليهم ما كان مشتركا بيني وبينهم ولا أقبله ، وقيل : على هذا الكلام مبني على التشبيه ، والاستثناء في قوله : إلا ما كان ، منقطع . الحديث العاشر : مختلف فيه . " وبارز الله " كان المراد به أبرز وأظهر لله بما كرهه الله من المعاصي ، فإن ما يفعله في الخلوة يراه الله ويعلمه ، والمستفاد من اللغة أنه من المبارزة في الحرب فإن من يعصي الله سبحانه بمرأى منه ومسمع ، فكأنه يبارزه ويقاتله ، في القاموس بارز القرن مبارزة وبرازا برز إليه . الحديث الحادي عشر : صحيح بسنده الأول والثاني ضعيف . " ويسر سيئا " أي نية سيئة ورياء أو أعمالا قبيحة والأول أظهر ، فيعلم أن ذلك ليس كذلك أي يعلم أن عمله ليس بمقبول لسوء سريرته وعدم صحة نيته " إن السريرة إذا صحت " أي إن النية إذا صحت ، قويت الجوارح على العمل ، كما ورد لا يضعف بدن عما قويت عليه النية ، وروي أن في ابن آدم مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد ألا وهي القلب ، لكن هذا المعنى لا يناسب هذا المقام كما لا يخفى ، ويمكن أن يكون المراد بالقوة القوة المعنوية أي صحة العمل وكمالها ،