لَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ شَيْطَاناً يُؤْذِيهِ وَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً لَا يَسْتَوْحِشُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ
[ الحديث 4 ]
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ أَرْبَعٌ لَا يَخْلُو مِنْهُنَّ الْمُؤْمِنُ
شرح
من إيلام نفسه شرعا وطبعا ، فإذا سلط عليه في ذلك غيره أدرك ما لا يصل إليه بفعله كدرجة الشهادة مثلا ، السابع : تشديد عقوبة العدو في الآخرة فإنه يوجب سرور المؤمنين به ، والغرض من هذا الحديث وأمثاله حث المؤمن على الاستعداد لتحمل النوائب والمصائب وأنواع البلاء بالصبر والشكر والرضا بالقضاء .
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور معتبر .
" أربع " أي أربع خصال " أو واحدة " أي أو من واحدة " مؤمن يحسده " أي حسد مؤمن وهو أشدهن عليه لأن صدور الشر من القريب المجانس أشد وأعظم من صدوره من البعيد المخالف لتوقع الخير من الأول دون الثاني ، وفي الخصال بإسناده عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يا سماعة لا ينفك المؤمن من خصال أربع : من جار يؤذيه ، وشيطان يغويه ، ومنافق يقفو أثره ، ومؤمن يحسده ، ثم قال : يا سماعة أما إنه أشدهم عليه ، قلت كيف ذاك ؟ قال : إنه يقول فيه القول فيصدق عليه « 1 » " وعدو " أي مجاهر بالعداوة ، يجاهده بلسانه ويده .
هامش
( 1 ) ويبقى في هذا الحديث وأمثاله سؤال لم أر من تعرض له من الشرّاح وهو أنّه كيف يحسد المؤمن على أخيه مع أنّ الحسد من المعاصي الكبيرة الموبقة ، وأنّه لا يجامع الإيمان لقولهم عليهم السلام : الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب ، وقول الصادق عليه السلام ( على ما سيأتي في باب الحسد ) : إنّ المؤمن يغبط ولا يحسد ، وأمثال ذلك ؟
ويمكن أن يجاب بأنّ المراد من الإيمان معناه اللغويّ والإيمان الظاهري لا الواقعي ، أو المراد من الحسد هو الغبطة أو التنافس كما ورد في الحديث ، وقد استعمل الحسد في هذا المعنى في اللغة والحديث أيضا ، واللّه العالم .