كَيْفَمَا كَفَأَتْهُ الرِّيحُ انْكَفَأَ وَذَلِكَ مِمَّنْ تُصِيبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيُشْفَعُ لَهُ وَهُوَ عَلَى خَيْرٍ
[ الحديث 3 ]
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَامَ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْإِخْوَانِ فَقَالَ الْإِخْوَانُ صِنْفَانِ إِخْوَانُ الثِّقَةِ وَإِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَأَمَّا إِخْوَانُ الثِّقَةِ فَهُمُ الْكَفُّ
شرح
وإكراه ، و " كيفما " مركب من كيف للشرط ، نحو كيف تصنع أصنع ، وما زائدة للتأكيد ، وفي النهاية : يقال كفأت الإناء وأكفأته إذا كببته وإذا أملته ، وفي القاموس : كفاه كمنعه صرفه وكبه وقلبه كاكفاه واكتفاه وانكفأ رجع ، ولونه تغير .
الحديث الثالث : موثق كالصحيح .
" الإخوان صنفان " المراد بالإخوان إما مطلق المؤمنين فإن المؤمنين إخوة ، أو المؤمنين الذين يصاحبهم ويعاشرهم ويظهرون له المودة والأخوة ، أو الأعم من المؤمنين وغيرهم إذا كانوا كذلك ، والمراد بإخوان الثقة أهل الصلاح والصدق والأمانة ، الذين يثق بهم ويعتمد عليهم في الدين ، وعدم النفاق وموافقة ظاهر هم لباطنهم ، وبإخوان المكاشرة الذين ليسوا بتلك المثابة ، ولكن يعاشرهم لرفع الوحشة ، أو للمصلحة والتقية فيجالسهم ويضاحكهم ولا يعتمد عليهم ولكن ينتفع بمحض تلك المصاحبة منهم لإزالة الوحشة ودفع الضرر ، قال في النهاية : فيه : إنا لنكشر في وجوه أقوام ، الكشر : ظهور الأسنان في الضحك ، وكاشرة إذا ضحك في وجهه وباسط ، والاسم الكشرة كالعشرة " فهم الكف " الحمل على المبالغة والتشبيه أي هم بمنزلة كفك في أعانتك وكف الأذى عنك ، فينبغي أن تراعيه وتحفظه كما تحفظ كفك ، قال في المصباح : قال الأزهري : الكف الراحة مع الأصابع سميت بذلك لأنها