قَالَ قَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ هَمَّامٌ وَكَانَ عَابِداً نَاسِكاً مُجْتَهِداً إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لَنَا صِفَةَ الْمُؤْمِنِ كَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا هَمَّامُ الْمُؤْمِنُ هُوَ الْكَيِّسُ الْفَطِنُ بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ وَحُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ أَوْسَعُ
شرح
هُمْ مُحْسِنُونَ" فلم يقنع همام بذلك القول ، حتى عزم عليه قال : فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي محمد وآله ، ثم قال .
وفي المجالس فقال همام : يا أمير المؤمنين أسألك بالذي أكرمك بما خصك به وحباك وفضلك بما آتاك وأعطاك لما وصفتهم لي ؟ فقام أمير المؤمنين عليه السلام قائما على رجليه فحمد الله " إلخ " وهمام بفتح الهاء وتشديد الميم ، وقيل : هو همام بن شريح بن يزيد بن مرة وكان من شيعة علي عليه السلام وأوليائه « 1 » .
وفي القاموس : الهمام كغراب الملك العظيم الهمة ، والسيد الشجاع السخي وكشداد ، ابن الحارث ، وابن زيد ، وابن مالك صحابيون ، ويمكن أن يكون همام سأل عن صفات المؤمنين والمتقين معا ، فاكتفى في بعض الروايات بذكر الأولى وفي بعضها بذكر الثانية ، وما ذكر في الروايتين من تثاقله عليه السلام في الجواب أنسب بقوله عليه السلام في آخر الخبر : لقد كنت أخافها عليه .
وفي القاموس : النسك مثلثة وبضمتين العبادة ، وكل حق لله عز وجل ، وقيل : المراد هنا المواظب على العبادة ، والمجتهد المبالغ في العبادة .
في القاموس : جهد كمنع جد كاجتهد وقال : الكيس خلاف الحمق وقال : الفطنة بالكسر : الحذق ، وأقول : الكيس كسيِّد ، والفطن بفتح الفاء ، وكسر الطاء ، وتعريف الخبر باللام وتوسيط الضمير ، للحصر والتأكيد ، كان الفرق بينهما أن الكياسة ما كان خلقة والفطنة ما يحصل بالتجارب ، أو الأول ما كان في الكليات
هامش
( 1 ) وفي هامش المخطوطة : بل هو همام بن عبادة بن خثيم ابن أخي ربيع بن خثيم الزاهد المعروف .