تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

[ الحديث 6 ]

6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ وَأَنَا عِنْدَهُ لِعَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَنْصَارِيِّ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
[ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ]
فَظَنَنَّا أَنَّهَا الْآيَةُ الَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ -
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ سَأَلْتُهُ فَقَالَ هِيَ الَّتِي فِي لُقْمَانَ -
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما
- فَقَالَ إِنَّ
شرح
كيف يسب والديه ؟ قال : يسب الرجل فيسب أباه وأمه ، انتهى . وأقول : مع قطع النظر عن هذا الخبر العامي هل يمكن الحكم بأن من فعل ذلك فعل كبيرة باعتبار أن سب الأب كبيرة ؟ الظاهر العدم لأن سب الغير إذا لم ينته إلى الفحش لا يعلم كونه كبيرة ، وليس هذا سب الأب حقيقة بل الظاهر أن الإسناد على المبالغة والمجاز ، وفعل السبب ليس حكمه حكم المسبب إلا إذا كان السبب بحيث لا يتخلف عنه المسبب كضرب العنق بالنسبة إلى القتل ، مع أن الرواية ضعيفة يشكل الاستدلال بها علي مثل هذا الحكم ، وكذا خبر الروضة ضعيف على المشهور ، مع أن الاستدلال باللعن على كونه كبيرة مشكل ، نعم ظاهره التحريم وإن ورد في المكروهات أيضا . الحديث السادس : ضعيف . وهو من الأخبار العويصة الغامضة التي سلك كل فريق من الأماثل فيها واديا فلم يأتوا بعد الرجوع بما يسمن أو يغني من جوع ، وفيه إشكالات لفظية ومعنوية . أما الأولى : فهي أن الآيات الدالة على فضل بر الوالدين كثيرة وما يناسب المقام منها ثلاث : الأولى : الآية التي في بني إسرائيل : "وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُوَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً« 1 »*" الثانية : الآية التي في سورة العنكبوت وهي : "وَوَصَّيْنَا
هامش
( 1 ) الآية : 23 .