نُوراً
بَابُ التَّفَكُّرِ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ نَبِّهْ بِالتَّفَكُّرِ قَلْبَكَ وَجَافِ عَنِ اللَّيْلِ
شرح
وبالجملة الحق في كل شيء بمنزلة القشر والحقيقة بمنزلة اللب ، وإنما قال : على كل حق ، ولم يقل لكل حق للتنبيه بالاستعلاء على أن حقيقة كل شيء مرتفع على حقه ومستول عليه إذ هو المقصود منه ولمجانسة قوله : وعلى كل صواب نورا ، والصواب ضد الخطأ أي على كل صواب من قول أو فعل أو عقد برهان يحققه ، ودليل يصدقه ، وإنما سمي نورا لأنه سبب ظهوره .
باب التفكر الحديث الأول : ضعيف على المشهور .
والتنبيه الإيقاظ عن النوم وعن الغفلة ، وفي القاموس النبه بالضم الفطنة والقيام من النوم ، وأنبهه ونبهه فتنبه وانتبه وهذا منبهة على كذا يشعر به ، ولفلان مشعر بقدره ومعل له ، وما نبه له كفرح : ما فطن والاسم النبه بالضم ، ونبه باسمه تنبيها نوه ، انتهى .
والتفكر إعمال الفكر فيما يفيد العلم به قوة الإيمان واليقين ، والزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة ، قال الغزالي : حقيقة التفكر طلب علم غير بديهي من مقدمات موصلة إليه كما إذا تفكر إن الآخرة باقية والدنيا فانية ، فإنه يحصل له العلم بأن الآخرة خير من الدنيا ، وهو يبعثه على العمل للآخرة فالتفكر سبب لهذا العلم ، وهذا العلم حالة نفسانية وهو التوجه إلى الآخرة وهذه الحالة تقتضي العمل لها ، وقس على هذا فالتفكر موجب لتنور القلب وخروجه من الغفلة ،