تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وَفِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ اسْتُشْهِدَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَكَانَ هُوَ الْعَاشِرَ

[ الحديث 4 ]

4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَعَلَى كُلِّ صَوَابٍ
شرح
كتب العامة أيضا كما يظهر من النهاية ، وهذا الرجل غير مذكور في رجالهم وكأنه لعدم الرواية عنه كما أن أصحابنا أيضا لم يذكروه لذلك . الحديث الرابع : ضعيف على المشهور . ويمكن أن يكون المراد بالحقيقة الدليل العقلي وبالنور الدليل النقلي من الكتاب والسنة ، أو يكون المراد بالحقيقة العلامة الدالة على وجوده كما مر ، وبالنور الدلائل الدالة على المسائل الأصولية والفروعية ، عقلية كانت أو نقلية ، ويحتمل أن يكون المراد بالنور الآيات القرآنية فالمراد بالحقيقة السنة أو الأعم منها ومن الدلائل العقلية لأنه قد مضى هذا الخبر بهذا السند في باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب ، وله تتمة وهي قوله : فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه . وقيل : المراد بالحق ظاهر الشريعة وبالحقيقة باطنه وغايته وماله وما به كماله ، كما قيل : ينقسم ما جاء به الشارع إلى شريعة وحقيقة فالشريعة ظاهر ما ورد به النقل ، والحقيقة باطنه وهو بين العبد وبين الله ، فحكم الشريعة على الظاهر وحكم الحقيقة على الباطن كما روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحن نحكم بالظاهر ، والله يتولى السرائر ، فكل عبادة ظاهرة إن لم تصدر عن حقيقة باطنة كأعمال المنافقين والمرائين فهي باطلة ، وكالتقوى فإن أوله حق يشمل عوام المؤمنين ، وله حقيقة وغاية يبلغها خواص الأولياء وكذلك الأيمان فإن أوله حق وبه يخرج عن الكفر وله حقيقة وغاية هي كماله يبلغها خواص المؤمنين .