بَابُ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ
[ الحديث 1 ]
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص
شرح
مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ« 1 » " وإلى مقابلاته التي هي مراتب الكفر الإشارة بقوله جل وعز :
"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا« 2 » " فنسبة الإحسان واليقين إلى الإيمان كنسبة الإيمان إلى الإسلام ، ولليقين ثلاث مراتب علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين "كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ" أن هذا لهو حق اليقين .
والفرق بينها إنما ينكشف بمثال فعلم اليقين بالنار مثلا هو مشاهدة المرئيات بتوسط نورها ، وعين اليقين بها هو معاينة جرمها ، وحق اليقين بها الاحتراق فيها ، وانمحاء الهوية بها والصيرورة نارا صرفا وليس وراء هذا غاية ، ولا هو قابل للزيادة ، لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا .
باب حقيقة الإيمان واليقين الحديث الأول : مجهول وقد مر مضمونه بسند صحيح قبل ذلك بورقة .
" بينا رسول الله " بينا هي بين الظرفية أشبعت فتحتها فصارت ألفا ويقع بعدها حينئذ إذ الفجائية غالبا ، وعاملها محذوف يفسره الفعل الواقع بعد إذ عند بعض ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 93 .
( 2 ) سورة النساء : 137 .