كَانَ
مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ . يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ . إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ
« 1 » فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع نَحْنُ وَاللَّهِ الَّذِي رَحِمَ اللَّهُ وَنَحْنُ وَاللَّهِ الَّذِي اسْتَثْنَى اللَّهُ لَكِنَّا نُغْنِي عَنْهُمْ
[ الحديث 57 ]
57 أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 2 » قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هِيَ أُذُنُكَ يَا عَلِيُّ
شرح
وكأنه زيد من النساخ ، وقال البيضاوي : أي فصل الحق عن الباطل والمحق عن المبطل بالجزاء ، وفصل الرجل عن أقاربه وأحبائه " ميقاتهم " وقت موعدهم "يَوْمَ لا يُغْنِي" بدل من يوم الفصل أو صفة لميقاتهم أو ظرف لما دل عليه الفصل "مَوْلًى" من قرابة أو غيرها "عَنْ مَوْلًى" أي مولى كان "شَيْئاً" من الإغناء "وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ" الضمير لمولى الأول باعتبار المعنى لأنه عام "إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ" بالعفو عنه وقبول الشفاعة منه ومحله الرفع على البدل من الواو ، والنصب على الاستثناء ، انتهى .
وأقول : على تفسيره عليه السلام إلا من رحم الله ، استثناء من المولى ، " نحن والله الذي " كذا في أكثر النسخ وأفراده لموافقة لفظة من ، وفي بعض النسخ : الذين في الموضعين كما في تفسير محمد بن العباس وفيه وإنا والله نغني عنهم ، وضمير عنهم للشيعة الإمامية .
الحديث السابع والخمسون : كالسابق .
"وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ" في سورة الحاقة "إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ، لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها" ( إلخ ) ونزول هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السلام مما قد أجمع عليه المفسرون ، قال الزمخشري : "أُذُنٌ واعِيَةٌ" من شأنها من تعي وتحفظ ما سمعت به ، ولا تضيعه بترك العمل وكل ما حفظته في نفسك فقد وعيته ، وما حفظته في غيرك فقد أوعيته ، كقولك : أوعيت الشيء في الظرف ، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال
هامش
( 1 ) سورة الدخان : 40 - 42 .
( 2 ) سورة العلق : 12 .