تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
« 1 » قَالَ بِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ع هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُ هَؤُلَاءِ مِنْ دُنْيَاهُمْ

[ الحديث 56 ]

56 أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَنَحْنُ فِي الطَّرِيقِ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ اقْرَأْ فَإِنَّهَا لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ قُرْآناً فَقَرَأْتُ
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
شرح
الزوال ، وهو ضمير ذلك ، وقرأ ابن عامر " تجمعون " على معنى فبذلك فليفرح المؤمنون فهو خير مما تجمعونه أيها المخاطبون . وقال الطبرسي : قيل : فضل الله هو القرآن ، ورحمته هو الإسلام ، وقيل : فضل الله الإسلام ورحمته القرآن ، وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : فضل الله رسول الله ورحمته علي بن أبي طالب عليه السلام ، وروى ذلك الكليني عن أبي صالح عن ابن عباس ، وروى علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : "يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ" قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن ، ثم قال : قل لهم يا محمد بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ، قال : الفضل رسول الله ورحمته أمير المؤمنين ، فبذلك فليفرحوا ، قال : فليفرح شيعتنا هو خير مما أعطوا أعداؤنا من الذهب والفضة . أقول : على ما في خبر المتن كأنه عليه السلام فسر الفضل بالنبي والرحمة بالأئمة عليهم السلام أو فسرهما بهم جميعا فإنهم فضل الله ورحمته ، ويحتمل التعميم ليشمل جميع نعم الله الدينية على المؤمنين ، ويكون ذكرهم لبيان أفضل أفراد الفضل والرحمة فإن ولايتهم أعظم نعم الله على العباد كما ورد في أخبار كثيرة أن النعيم في قوله تعالى "ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ" هو الولاية . الحديث السادس والخمسون : ضعيف على المشهور ، ويدل على فضل تلاوة القرآن ليلة الجمعة وفضل استماعه . "إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِكانمِيقاتُهُمْ" كذا في أكثر النسخ وليس في المصحف " كان "
هامش
( 1 ) سورة يونس : 58 .