تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

[ الحديث 49 ]

49 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ .
شرح
يقول مجنون ، وفي القرآن تقولون إنه سحر ورجز وما سطره الأولون ، وقيل : معناه منكم مكذب بمحمد ومنكم مصدق به ومنكم شاك ، وفائدته أن دليل الحق ظاهر فاطلبوا الحق وإلا هلكتم "يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ" أي يصرف عن الإيمان به من صرف عن الخير ، أي المصروف عن الخيرات كلها من صرف عن هذا الدين ، وقيل : معناه يؤفك عن الحق والصواب من أفك فدل ذكر القول المختلف على ذكر الحق فجاز الكناية عنه ، انتهى . وما ذكره عليه السلام قريب من بعض تلك الوجوه ، لأن قولهم المختلف في الرسول صار سببا لعدم قبول الولاية منه ، مع أنهم قالوا عند ذكره الولاية أقوالا مختلفة فيه ، يؤفك عن الرسول وقبول قوله في الولاية من صرف عن جميع الخيرات التي عمدتها الجنة . وروى علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قول الله تبارك وتعالى : "إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ" يعني في علي "وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ" يعني في علي ، وعلي هو الدين وقوله : "وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ" قال : السماء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي ذات الحبك ، وقوله عز وجل : "إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ" يعني مختلف في علي ، اختلفت هذه الأمة في ولايته فمن استقام على ولاية علي دخل الجنة ، ومن خالف ولاية علي ، دخل النار ، وقوله عز وجل : "يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ" يعني من أفك عن ولايته أفك عن الجنة . الحديث التاسع والأربعون : ضعيف . "فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ" قال الطبرسي قدس سره : فيه أقوال : أحدها أن المعنى فلا يقتحم هذا الإنسان العقبة ولا جاوزها والثاني : أن يكون على وجه الدعاء عليه ، بأن لا يقتحم العقبة كما يقال : لا غفر الله له ، والثالث : أن المعنى فهلا اقتحم العقبة ، أو أفلا اقتحم العقبة ، وأما المراد بالعقبة