تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
تَعْمَلُونَ خَبِيراً
وَفِي قَوْلِهِ
فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
بِتَرْكِهِمْ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
عَذاباً شَدِيداً
فِي الدُّنْيَا
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
« 1 »

[ الحديث 46 ]

46 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
ذلِكُمْ
شرح
"فَلَنُذِيقَنَّ" الآية في حم السجدة : "وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ، فَلَنُذِيقَنَّ" إلى آخرها . وقال البيضاويالْغَوْا فِيهِأي عارضوه بالخرافات وارفعوا أصواتكم بها لتشوشوه على القاري "لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ" أي تغلبونه على قراءته . وعلي تأويله عليه السلام كأنه قولهم ذلك في الآيات النازلة في الولاية ، ولما كان أكثر الآيات فيها فكان كفرهم بالقرآن كفرا بها ، فأوعدهم الله بقوله : "فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا" بتركهم ولاية أمير المؤمنين "عَذاباً شَدِيداً *" في الدنيا بالمصائب والقتل والأسر سيما في زمان القائم عليه السلام "وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ *" في الآخرة "أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ" أي بأقبح الجزاء على أقبح أعمالهم وهو ترك الولاية . ويؤيده أنه قال سبحانه بعد ذلك : "وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ" وفسر في الأخبار بأبي بكر وعمر ، وبعد ذلك أيضا : "الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا *" وقد مر أنها فيهم عليهم السلام . الحديث السادس والأربعون ضعيف على المشهور . وقبل الآية في سورة المؤمن « 2 » : "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ، ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ" إلخ ، والظاهر أن تغيير " ذلكم " بذلك من النساخ . " ذلكم " أي ما أنتم فيه من العذاب بسبب أنه إذا دعي الله وحده .
هامش
( 1 ) سورة فصّلت : 26 - 27 . ( 2 ) الآية : 12 .