فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ
الْآيَةَ
[ الحديث 44 ]
44 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ
« 1 » قَالَ نَزَلَتْ فِيهِمْ حَيْثُ دَخَلُوا الْكَعْبَةَ فَتَعَاهَدُوا وَتَعَاقَدُوا عَلَى كُفْرِهِمْ وَجُحُودِهِمْ بِمَا نُزِّلَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَلْحَدُوا فِي الْبَيْتِ بِظُلْمِهِمُ الرَّسُولَ وَوَلِيَّهُ
فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
شرح
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ، وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ، لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ،أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَأَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ" وأم منقطعة بمعنى بل ، وقال البيضاويأَمْ أَبْرَمُوا أَمْراًفي تكذيب الحق ورده ولم يقتصروا على كراهتهفَإِنَّا مُبْرِمُونَأمرا في مجازاتهم أو أم أحكم المشركون أمرا من كيدهم بالرسول فإنا مبرمون كيدنا بهم ، ويؤيده قولهأَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ، حديث نفسهم بذلكوَنَجْواهُمْ *وتناجيهم ،بَلى *نسمعهاوَرُسُلُناوالحفظة مع ذلكلَدَيْهِمْ *ملازمة لهميَكْتُبُونَ *ذلك ، انتهى .
وأقول : سيأتي في الروضة أن أصحاب الصحيفة كانوا ستة هم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة وعبد الرحمن بن عوف وسالم مولى أبي حذيفة ، والمغيرة بن شعبة ، وقيل :
بإسقاط الأخير ، وفي بعض الروايات أربعة بحذف الرابع أيضا .
الحديث الرابع والأربعون : كالسابق .
"وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ" أي في المسجد الحرام المتقدم ذكره في الآية السابقة ، حيث قال : "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ" إلخ ، قال البيضاوي : مما ترك مفعوله ليتناول كل متناول بإلحاد عدول عن القصد وظلم بغير حق ، وهما حالان مترادفان ، والثاني بدل عن الأول بإعادة الجار أو صلة أي ملحدا بسبب الظلم كالإشراك واقتراف الآثام "نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ" جواب لمن ، انتهى .
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 25 .