قَالَ نَزَلَتْ فِي فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ
آمَنُوا
بِالنَّبِيِّ ص فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَ
كَفَرُوا
حَيْثُ عُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الْوَلَايَةُ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ
ثُمَّ آمَنُوا
بِالْبَيْعَةِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
ثُمَّ كَفَرُوا
حَيْثُ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمْ يَقِرُّوا بِالْبَيْعَةِ
ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً
بِأَخْذِهِمْ مَنْ بَايَعَهُ بِالْبَيْعَةِ لَهُمْ فَهَؤُلَاءِ لَمْ يَبْقَ فِيهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ شَيْءٌ
[ الحديث 43 ]
43 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى -
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى
« 1 » فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ ارْتَدُّوا عَنِ
شرح
قوله عليه السلام : آمنوا بالنبي في أول الأمر المراد بالإيمان في الموضعين الإقرار باللسان فقط ، وبالكفر الإنكار باللسان أيضا .
قال علي بن إبراهيم في تفسيره : نزلت في الذين آمنوا برسول الله إقرارا لا تصديقا ، ثم كفروا لما كتبوا الكتاب فيما بينهم أن لا يردوا الأمر إلى أهل بيته أبدا فلما نزلت الولاية وأخذ رسول الله الميثاق عليهم لأمير المؤمنين عليه السلام آمنوا إقرارا لا تصديقا ، فلما مضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفروا وازدادوا كفرا "لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ" بأخذهم من بائعه بالبيعة لهم ، المستتر في بايعه راجع إلى الموصول والبارز إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، أي أخذوا الجماعة الذين بايعوا أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير بالبيعة لأبي بكر وأخويه عليهم اللعنة ، ويحتمل أن يكون المراد بالموصول أمير المؤمنين عليه السلام فيكون المستتر راجعا إلى أبي بكر والبارز إلى الموصول ، أي أخذوا من بائعه أبو بكر يوم الغدير بأن يبايع لهم وهو بعيد ، ولو كان بايعوه كما في تفسير العياشي لكان هذا أظهر .
الحديث الثالث والأربعون كالسابق .
"إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى" تمامها في سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم : "الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ ، ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ
هامش
( 1 ) سورة محمّد ( ص ) : 25 .