. . . . . . . . . .
شرح
والحسن والحسين عليهم السلام دفنوها ليلا وغيبوا قبرها .
وقال البلاذري في تاريخه إن فاطمة لم تر متبسمة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يعلم أبو بكر وعمر بموتها .
وقال رضي الله عنه : وردت الروايات المستفيضة الظاهرة التي هي كالمتواتر أنها أوصت بأن تدفن ليلا حتى لا يصلي عليها الرجلان ، وصرحت بذلك وعهدت فيه عهدا بعد أن كانا استأذنا عليها في مرضها ليعوداها فأبت أن تأذن لهما ، فلما طال عليها المدافعة رغبا إلى أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك وجعلاها حاجة إليه فكلمها أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك وألح عليها فأذنت لهما في الدخول ، ثم أعرضت عنهما عند دخولهما ولم تكلمهما ، فلما خرجا قالت لأمير المؤمنين عليه السلام لقد صنعت ما أردت ؟
قال : نعم ، قالت : فهل أنت صانع ما آمرك ؟ قال : نعم قالت : فإني أنشدك الله أن لا يصليا على جنازتي ولا يقوما على قبري .
وروي أنه عليه السلام عمي على قبرها ورش أربعين قبرا في البقيع ، ولم يرش على قبرها حتى لا يهتديا إليه وأنهما عاتباه على ترك إعلامهما بشأنها وإحضارهما للصلاة عليهما ، انتهى كلام السيد قدس سره .
وروى مسلم في صحيحه عن عائشة في حديث طويل بعد ذكر مطالبة فاطمة أبا بكر في ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله وفدك وسهمه من خيبر قالت : فهجرته فاطمة فلم تكلمه في ذلك حتى ماتت ، فدفنها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر ، قالت : فكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة ، فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي ومكثت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ستة أشهر ثم توفيت .
وروى ابن أبي الحديد من كتاب أحمد بن عبد العزيز الجوهري بعد إيراد قصة فدك أن فاطمة عليها السلام قالت : والله لا كلمتك أبدا قال : والله لا هجرتك أبدا قالت :
والله لأدعون عليك ، قال : والله لأدعون الله لك ، فلما حضرته الوفاة أوصت أن لا يصلي عليها ، فدفنت ليلا وصلى عليها العباس بن عبد المطلب وكان بين وفاتها ووفاة