. . . . . . . . . .
شرح
ما آذاها .
وفي صحيح الترمذي عن ابن الزبير قال صلى الله عليه وآله وسلم : إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها .
وروي في المشكاة عن المسور بن مخرمة أنه قال صلى الله عليه وآله : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني .
وروى ابن شهرآشوب عن مستدرك الحاكم بإسناده أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
فاطمة شجنة « 1 » مني يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها ، وعن أبي سعيد الواعظ في شرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي عبد الله العكبري في الإبانة ، ومحمود الإسفرائيني في الديانة رووا جميعا أن النبي صلى الله عليه وآله قال : يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك .
وروى صاحب كشف الغمة عن مجاهد قال : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو آخذ بيد فاطمة عليها السلام فقال : من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ، وهي بضعة مني وهي قلبي وروحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ، ورواه أيضا عن الثعلبي عن مجاهد ، والأخبار من طرقنا في ذلك أكثر من أن يحصى .
وأما وجه دلالتها على المدعى فهو أنه إذا كانت فاطمة عليها السلام ممن يقارف الذنوب لجاز إيذاؤها بل إقامة الحد والتعزير عليها لو فعلت ، والعياذ بالله ما يوجبها ، ولم يكن رضاها رضى الله سبحانه إذا رضيت بالمعصية ، ولا من سرها في معصية سار الله سبحانه ومن أبغضها بمنعها عن معصية مبغضا له جل شأنه ، وكل ذلك يناقض عموم الأخبار السالفة .
وليس موضع الاستدلال فيها لفظة البضعة بالفتح وقد يكسر أي القطعة من اللحم ،
هامش
( 1 ) الشجنة : الشعبة من كلّ شيء .