تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ
يَعْنِي عَلِيّاً وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَالْأَئِمَّةَ ع
فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ

[ الحديث 20 ]

20 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى -
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ
شرح
وتأويله عليه السلام يرجع إلى ذلك لكن خص الخطاب بكل المؤمنين الموجودين في ذلك الزمان ، ثم من كان بعدهم من أمثالهم كما في سائر الأوامر المتوجهين إلى الموجودين في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الشاملة لمن وجد بعدهم وهو أظهر من توجه الخطاب إلى جميع المؤمنين ، لقوله : "وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا" لأن الإنزال ابتداء حقيقة على من كان في بيت الوحي وأمر بتبليغه ، ولأنه قرن بما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وسائر النبيين ، فكما أن المنزل إليهم في قرينه هم النبيون والمرسلون ، ينبغي أن يكون المنزل إليهم أولا أمثالهم وأضرابهم من الأوصياء والصديقين ، فضمير آمنوا راجع إلى سائر الناس غيرهم من أهل الكتاب وقريش وغيرهم ، فظهر أن ما ذكره عليه السلام أظهر مما ذكره المفسرون . والظاهر أن المشار إليه بذلك الخطاب بقوله : قولوا وإن سقط من الخبر ، لما رواه العياشي بإسناده عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه في قوله : قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم ، الآية ، أما قوله : قولوا فهم آل محمد عليهم السلام لقوله فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا ، وعلى ما في هذه الرواية يحتمل أن يكون المراد إنما عنى بضميري آمنا وإلينا والمآل واحد ، ثم على تفسيره عليه السلام يدل على إمامتهم وجلالتهم عليهم السلام ، وكون المعيار في الاهتداء متابعتهم في العقائد والأعمال والأقوال ، وأن من خالفهم في شيء من ذلك فهو شقاق ونفاق . الحديث العشرون : ضعيف على المشهور . "إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ" أي أحق الناس بالانتساب به وكونه على ملته