[ الحديث 18 ]
18 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
« 1 » قَالَ إِمَامٌ إِلَى إِمَامٍ
شرح
حتى أن لو كان من قبلكم دخل حجر ضب لدخلتموه ، قالوا : اليهود والنصارى تعني يا رسول الله ؟ قال : فمن أعني لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة ، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الأمانة وآخر الصلاة .
ويحتمل أن يكون المراد تطابق أحوال خلفاء الجور في الشدة والفساد ، قال البيضاويطَبَقاً عَنْ طَبَقٍ، أي حالا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة أو مراتب الشدة بعد المراتب .
الحديث الثامن عشر : ضعيف .
"وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ" قال الطبرسي ( ره ) : أي فصلنا لهم القول وبينا عن ابن عباس ، ومعناه آتينا بآية بعد آية ، وبيان بعد بيان وأخبرناهم بأخبار المهلكين من أممهملَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، أي ليتذكروا أو يتفكروا فيعلموا الحق ويتفطنوا ، وقال البيضاوي : أي أتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ليتصل التذكير أو في النظم ، ليتقرر الدعوة بالحجة والمواعظ بالمواعيد ، والنصائح بالعبر .
وأقول : على تأويله عليه السلام يحتمل وجهين : الأول : أن يكون المعنى قول إمام في حق إمام آخر ، ونصه عليه ، فقوله : إلى إمام ، يعني مفوضا أمره إلى إمام آخر والثاني : أن يكون المراد بالقول الحكم والأحكام والمعارف ، أي وصلناها لهم بنصب إمام بعد إمام ، فالمعنى موصلا إلى إمام من لدن آدم إلى انقراض الدنيا ، فيكون مناسبا لما مر من قصص الأنبياء عليهم السلام ، ويؤيده ما رواه علي بن إبراهيم بسند آخر عنه عليه السلام وفيه قال : إمام بعد إمام .
ويحتمل أن يكون المراد بالقول القول بالإمامة أي كلما مضى إمام لا بد لهم من القول بإمامة إمام آخر ، أو المراد قوله تعالى : "إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً« 2 » "
هامش
( 1 ) سورة القصص : 50 .
( 2 ) سورة البقرة : 30 .