تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ إِنِّي قَدْ حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ وَبَطْنٍ حَمَلَكَ وَحَجْرٍ كَفَلَكَ فَالصُّلْبُ صُلْبُ أَبِيكَ - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - وَالْبَطْنُ الَّذِي حَمَلَكَ فَآمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وَأَمَّا حَجْرٌ كَفَلَكَ فَحَجْرُ أَبِي طَالِبٍ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ فَضَّالٍ وَفَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ
شرح
" وفي رواية ابن الفضال " أي السند الثاني ، وروى الصدوق ( ره ) : في المجالس ومعاني الأخبار عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عنه عليه السلام مثله ، إلى قوله : وأما الحجر الذي كفلك فأبو طالب بن عبد المطلب وفاطمة بنت أسد . وأقول : هذا الخبر مما يدل على إسلام والدي النبي ووالدي أمير المؤمنين عليهم السلام ولا ريب في إسلام فاطمة رضي الله عنها وقد اتفق عليه المسلمون ، والباقون قد اختلف المسلمون في إسلامهم ، فأما والدا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد اتفقت الإمامية على إسلامهما وإسلام جميع أجداده إلى آدم عليهم السلام ، بل كانوا من الصديقين ، إما أنبياء مرسلين أو أوصياء معصومين ، ولعل بعضهم لم يظهر الإسلام للتقية أو لغيرها من المصالح الدينية قال أمين الدين الطبرسي قدس سره في مجمع البيان : قال أصحابنا : أن آزر كان جد إبراهيم لأمه أو كان عمه من حيث صح عندهم أن آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى آدم كلهم كانوا موحدين ، وأجمعت الطائفة على ذلك ، ورووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات حتى أخرجني في عالمكم هذا ، لم يدنسني بدنس الجاهلية ، ولو كان في آبائه عليه السلام كافر لم يصف جميعهم بالطهارة ، مع قوله سبحانه : "إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ« 1 » " ولهم في ذلك أدلة ليس هنا موضع ذكرها ، انتهى . وقال إمامهم الرازي في تفسيره : قالت الشيعة : إن أحدا من آباء الرسول
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 28 .