تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

[ الحديث 18 ]

18 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي دُرُسْتُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع أَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَحْجُوجاً بِأَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَا
شرح
وأقول : التقديم هنا لرعاية نظم المقتبس منه ويمكن أن يقال فيهما أن الرأفة فيما يتعلق بالأمور الأخروية ، والرحمة فيما يتعلق بالأمور الدنيوية ، والتقديم للاهتمام كما أن تخصيص الأبلغ أيضا بها لذلك ، وللإشعار بأنه صلى الله عليه وآله كان جل اهتمامه فيما يصلح أمور آخرتهم وهذا وجه وجيه لم يذكره أحد . الحديث الثامن عشر : ضعيف . قوله : أكان رسول الله صلى الله عليه وآله محجوجا بأبي طالب « 1 » ، أقول : الخبر يحتمل وجوها : الأول : ما خطر ببالي وهو أظهر عندي وهو أن المعنى هل كان أبو طالب عليه السلام حجة على رسول الله صلى الله عليه وآله إماما له ؟ فأجاب عليه السلام بنفي ذلك معللا بأنه كان
هامش
( 1 ) يحتمل قريبا أن يكون « أبي طالب » في هذا الحديث مصحّف « آبى بالط » وهو من علماء النصارى وآخر أوصياء عيسى ( ع ) ، قال الصدوق ( ره ) في إكمال الدين ج 2 ص 664 : وكان آخر أوصياء عيسى ( ع ) رجل يقال له « آبي » وكان يقال له « بالط » أيضا ، ثمّ روى بسنده عن الصادق ( ع ) أنّه قال : الذي تناهت إليه وصية عيسى بن مريم ( ع ) رجل يقال له « آبى » وروى بسنده عنه ( ع ) أيضا أنّه قال : كان آخر أوصياء عيسى ( ع ) رجل يقال له « بالط » . والعجب من الشارح ( ره ) حيث نقله في البحار ج 17 ص 140 واحتمل ما ذكرنا من التصحيف ولم يذكره ها هنا ، وقال بعض المحشين : آبى ومثله آبة ( بإمالة الياء والتاء ) من ألقاب علماء النصارى وكان آبى هذا اسمه بالط ، فصحف « آبى بالط » في نسخ الكافي بأبي طالب ، ولو كان ذاك المستودع للوصايا أبا طالب لما أخّر الأداء والدفع إلى يوم وفاته ، بل الظاهر أنّ الثاني عشر من أوصياء عيسى ( ع ) لما لم يكن له أن يوصي إلى أحد استودع الوصايا حين وفاته عند من يوصلها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فكان آبى بالط آخر المستودعين الذين تناهت إليهم الوصايا فقدّم إلى النبيّ لأداء الوديعة الوصايا إليه ، والدافع إنّما يقال لإيصال الرجل ما ليس له إلى صاحبه ، فلو كان النبيّ محجوجا به لما دفع إليه الوصايا مقدما بل كان على النبيّ أن يقدم إليه لأخذ الوصايا .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 223 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى