تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا وَلَدَ مِنَ الْأَئِمَّةِ ع

[ الحديث 12 ]

12 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى -
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
« 1 » قَالَ
شرح
وقيده بحلول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه إظهارا لمزيد فضله وإشعارا بأن شرف المكان لشرف أهله ، وقيل : حل مستحل بعرضك فيه كما يستحل بعرض الصيد في غيره ، أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار فهو وعد بما أحل له عام الفتح "وَوالِدٍ" عطف على هذا البلد ، والوالد آدم أو إبراهيم عليهما السلام "وَما وَلَدَ" ذريته أو محمد صلى الله عليه وآله وسلم والتنكير للتعظيم وإيثار " ما " على " من " بمعنى التعجب كما في قوله تعالى : "وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ« 2 » " انتهى . وروي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت قريش تعظم البلد وتستحل محمدا فيه ، فقال : لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ، يريد أنهم استحلوك فيه فكذبوك وشتموك ، وكانوا لا يأخذ الرجل منهم فيه قاتل أبيه ويتقلدون لحاء شجر الحرام « 3 » فيأمنون بتقليدهم إياه ، فاستحلوا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يستحلوا من غيره ، فعاب الله ذلك عليهم . وعنه عليه السلام في قوله : "وَوالِدٍ" آدم "وَما وَلَدَ" من الأنبياء والأوصياء وأتباعهم وأول عليه السلام الوالد في هذا الخبر بأمير المؤمنين عليه السلام ، وما ولد بالأئمة عليهم السلام وهو أحد محامل الآية وبطونها ، أقسم بهم لبيان تشريفهم وتعظيمهم . الحديث الثاني عشر : ضعيف . "وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ" قيل : المراد به غنائم دار الحرب ، وقيل : يدخل فيه كل فائدة من أرباح التجارات والصناعات والزراعات فإن الغنيمة اسم
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 40 . ( 2 ) سورة آل عمران : 36 . ( 3 ) لحا الشجر : قشر عوده .