تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وَالطَّاهِرُ وَفَاطِمَةُ ع وَرُوِيَ أَيْضاً أَنَّهُ لَمْ يُولَدْ بَعْدَ الْمَبْعَثِ إِلَّا فَاطِمَةُ ع وَأَنَّ الطَّيِّبَ
شرح
جحش فأما القاسم والطيب فماتا بمكة صغيرين قال مجاهد : مكث القاسم سبع ليال ، وقال في المنتقى : ولدت خديجة له صلى الله عليه وآله وسلم زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة والقاسم وبه كان يكنى والطاهر والطيب وهلك هؤلاء الذكور في الجاهلية ، وأدركت الإناث الإسلام فأسلمن وهاجرن معه ، وقيل : الطيب والطاهر لقبان لعبد الله ، وولد في الإسلام ، وقال ابن عباس : أول من ولد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة قبل النبوة القاسم ويكنى به ، ثم ولد له زينب ثم رقية ثم فاطمة ثم أم كلثوم ، ثم ولد له في الإسلام عبد الله ، فسمي الطيب والطاهر جميعا وأمهم جميعا خديجة بنت خويلد ، وكان أول من مات من ولده القاسم ثم مات عبد الله بمكة فقال العاص بن وائل السهمي : قد انقطع ولده فهو أبتر ، فأنزل الله تعالى : "إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ" . وعن جبير بن مطعم قال : مات القاسم وهو ابن سنتين ، وقيل : سنة ، وقيل : إن القاسم والطيب عاشا سبع ليال ، ومات عبد الله بعد النبوة بسنة ، وأما إبراهيم فولد سنة ثمان من الهجرة ، ومات وله سنة وعشرة أشهر وثمانية أيام وقيل : كان بين كل ولدين لخديجة سنة وقيل : إن الذكور من أولاده ثلاثة والبنات أربع أو لهن زينب ثم القاسم ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية ثم عبد الله وهو الطيب والطاهر ، ثم إبراهيم ، ويقال : إن أولهم القاسم ثم زينب ثم عبد الله ثم رقية ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة انتهى . وأقول : هذا القول الأخير أوفق بالرواية التي رواها المصنف وكأنه إشارة إلى ما سيأتي في الروضة في حديث إسلام علي عليه السلام في حديث طويل عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : ولم يولد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خديجة على فطرة الإسلام إلا فاطمة عليها السلام . وقال في النهاية : البضع في العدد بالكسر وقد يفتح ما بين الثلاث إلى التسع ، وقيل : ما بين الواحد إلى العشرة ، لأنه قطعة من العدد ، وقال الجوهري : تقول بضع