إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَحَقِيقَةِ النِّفَاقِ
[ الحديث 3 ]
3 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامِ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَقَالَ نَعَمْ وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ فِيهَا وَسَأَلَهُ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ قَالَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسابٍ وَهَكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ ع قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ -
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
« 1 »
شرح
" بحقيقة الإيمان " أي الإيمان الواقعي الحق الذي لا يشوبه نفاق وذلك الذي يحق أن يسمى إيمانا أو كناية عن أن الإيمان كأنه حقيقة المؤمن وماهيته أو بالحقيقة والطينة التي تدعو إلى الإيمان وكذا الكلام في حقيقة النفاق .
الحديث الثالث : مجهول كالحسن .
" وذلك أن رجلا " الظاهر أنه كلام عبد الله لبيان سبب سؤاله السابق ، والتقدير ذلك السؤال لأن رجلا سأله ويحتمل أن يكون من كلام الإمام ، فضمير سأله لسليمان عليه السلام لكنه بعيد .
قوله عليه السلام : وهكذا هي ، أقول : لم تذكر هذه القراءة في القراءات الشاذة وكأنه على هذه القراءة المن بمعنى القطع أو النقض وحمله على أن الترديد بين العطاء مع المنة وبدونها بعيد عن سياق الخبر ، وعلى القراءة المشهورة المن بمعنى الإعطاء ، وقد مضى في باب أن المتوسمين هم الأئمة عليهم السلام تأويل قوله تعالى : "إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ" وقد مضى في باب التفويض أن أحد معانيه تفويض بيان العلوم والأحكام بما أرادوا ورأوا المصلحة فيها بسبب اختلاف عقول الخلق
هامش
( 1 ) سورة الحجر . 75 .