تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
قُلْتُ ثُمَّ يُقَالُ -
هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
« 1 » قَالَ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ

[ الحديث 92 ]

92 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
« 2 » قَالَ يَعْنِي بِهِ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
شرح
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ، كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ،ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ" قالوا : يقول لهم الزبانية . أقول : لا ريب أن الذين فجروا في حق الأئمة عليهم السلام هم أشد الفجار والكفار " يعني أمير المؤمنين " الظاهر منه أن هذا إشارة إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو بطن الآية ، أو العذاب المشار إليه لترك الولاية ، أو القائل هو عليه السلام ، وكان في التنزيل هنا تأويلا نحوا مما مر في أمثاله ، ويحتمل أن يكون في قراءتهم عليهم السلام : هذا أمير المؤمنين الذي كنتم به تكذبون ، والله يعلم . الحديث الثاني والتسعون : ضعيف وقد مر في التسعين الحسن بن عبد الرحمن والظاهر أن أحدهما تصحيف والحسين غير مذكور في كتب الرجال والحسن مذكور فيه لكن عدوه من رجال الصادق عليه السلام وكون هذا راويا عنه في غاية البعد . "وَمَنْ أَعْرَضَ" الآيات في سورة طه ، حيث قال عند ذكر آدم وحواء عليهما السلام ونزولهما من الجنة "قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى" أي لا يضل في الدنيا ولا يشقي في الآخرة "وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي" قال البيضاوي : أي عن الهدى الذاكر لي والداعي إلى عبادتي "فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً" ضيقا مصدر وصف به ، ولذلك يستوي فيه المذكر والمؤنث ، وذلك لأن مجامع همه ومطامح نظره يكون إلى أغراض الدنيا متهالكا على ازديادها خائفا على انتقاصها بخلاف المؤمن الطالب للآخرة مع أنه تعالى قد يضيق بشؤم الكفر
هامش
( 1 ) سورة المطففين : 16 . ( 2 ) سورة الحجّ : 124 .