تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

[ الحديث 81 ]

81 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
يَعْنِي فِي الْمِيثَاقِ
أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
« 1 » قَالَ الْإِقْرَارُ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع خَاصَّةً قَالَ لَا يَنْفَعُ إِيمَانُهَا لِأَنَّهَا سُلِبَتْ
شرح
الحديث الحادي والثمانون : مجهول . والآية في سورة الأنعام هكذا : "هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَلا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها" الآية ، فعلى هذا التأويل يحتمل أن يكون المعنى هل ينتظرون إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض الروح ، أو يأتي ربك لقبضها مجازا ، أو الملائكة للعذاب والرب للقبض ، أو أنهم يقولون لا نؤمن حتى نرى الملائكة أو الرب ، وأما آيات الرب فالمراد بها إما العذاب أو ظهور الإمام عليه السلام فإنهم آيات الله ، وعدم نفع الإيمان الذي لم يكن في الميثاق لأن ما لم يكن كذلك لا يكون واقعيا بل ظاهرا للخوف ، أو لأن من آمن في الميثاق لا يؤخر إيمانه إلى ظهور العذاب ، وقبل هذه الآية "سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ" وقد ورد في الأخبار أن الآيات الأئمة عليهم السلام ، وقيل : لا ينفع نفسا إيمانها أي بك وبنبوتك "لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ" أي بك "أَوْ كَسَبَتْ" أي أو لم تكن كسبت من قبل "فِي إِيمانِها" بك "خَيْراً" أي أفضل الطاعات وهو الإقرار بالأئمة عليهم السلام ، فلفظة " أو " في الآية للتقسيم ، فإن الصادفين عن آيات الله قسمان : الأول : من لم يؤمن بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، الثاني : من آمن به ولم يؤمن بالأئمة عليهم السلام . " لأنها سلبت " أي لأن النفس سلبت الإيمان ، لأن إيمانها كلا إيمان ، أو تسلب الإيمان بالرسول أيضا في ذلك الوقت ، لعدم إيمانه بالأوصياء وسائر
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 157 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 105 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى