تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً
يَقُولُ عَرِّفِ النَّاسَ فَضْلَهُمَا وَادْعُ إِلَى سَبِيلِهِمَا وَذَلِكَ قَوْلُهُ -
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
فَقَالَ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْنَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تَعْصُوا الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ رِضَاهُمَا رِضَا اللَّهِ وَسَخَطَهُمَا سَخَطَ اللَّهِ

[ الحديث 80 ]

80 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ -
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ
شرح
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من لدن آدم إلى هذا الزمان . قوله عليه السلام : والدليل على ذلك إشارة إلى مضمون مصير العباد إلى الله الوالدان أي الاكتفاء بذكر الوالدين في "وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ" والخاص والعام عبارة عن كلام منطوقه عام ومنظورة خاص فهو خاص باعتبار ، وعام باعتبار آخر ، وقوله : تقول ، مضارع مخاطب من باب نصر أو باب التفعل بحذف إحدى التائين منصوب " في الوصية " إشارة إلى أن المراد بالإشراك هنا الطعن في وصية الله للوالدين أو وصية الرسول لأمير المؤمنين وأولاده عليهم السلام ، فإنه يتضمن الشرك بالله كشرك الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ، وذلك قوله ، لبيان أن العطف في قوله : "وَاتَّبِعْ" تفسيري كما ذكرنا ، والإنابة إلى الله الرجوع إليه في جليل الأحكام ودقيقها ، انتهى . وإنما أوردناه بطوله لشدة غرابته . الحديث الثمانون : صحيح ، والآية في سورة إبراهيم هكذا : "أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ، وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ" وقال الطبرسي قدس سره : كلمة طيبة هي كلمة التوحيد ، وقيل : كل كلام أمر الله به وإنما سماها طيبة لأنها زاكية نامية لصاحبها بالخيرات والبركات "كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ" أي شجرة زاكية نامية راسخة أصولها في الأرض ، عالية أغصانها وثمارها في جانب السماء وأراد به المبالغة