مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ ع - وَمَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ع وَمَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ عَلِيّاً ع وَمَا قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِ وَنَصْبِهِ إِيَّاهُ وَمَا يُصِيبُهُمْ وَإِقْرَارِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ بِذَلِكَ وَوَصِيَّتِهِ إِلَى الْحَسَنِ وَتَسْلِيمِ الْحُسَيْنِ لَهُ بِقَوْلِ اللَّهِ
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
« 1 » قُلْتُ فَإِنَّ النَّاسَ تَكَلَّمُوا فِي أَبِي جَعْفَرٍ ع وَيَقُولُونَ كَيْفَ تَخَطَّتْ
شرح
قبل هذا اليوم أيضا .
" قال فذكر ما أنزل الله في علي عليه السلام " كآيةإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ، وسائر ما مر " وما قال له " أي أمره بالوصية إلى الحسن والحسين عليهما السلام " وما خص الله به عليا " من الآيات النازلة في فضله ، وكونه أعلم الناس وأشجعهم وأقربهم إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وما قال فيه في يوم الغدير وغيره " وما يصيبهم " عطف على وصيته " وإقرار الحسن " منصوب بالعطف على " ما " في قوله ما قال .
و " ذلك " إشارة إلى ما يصيبهم ، أو جميع ما تقدم " ووصيته " أي الرسول أو علي عليهما السلام " بقول الله " في بعض النسخ بالباء الموحدة فهو علة لتسليم الحسين عليه السلام للحسن وعدم ذكر ما بعده لقطع السائل كلامه عليه السلام أو لظهور حكم التقية من هذه الآية ، وفي بعضها بالياء المثناة على صيغة المضارع فالمراد أن انتهاء أمر الإمامة إلى الحسين عليه السلام ثبت بالآيات والأخبار المتواترة ، وبعد الحسين عليه السلام يعلم بآية أولي الأرحام أن الولاية للولد الأكبر ، ولا ينقض بعبد الله لأنه كان معيوبا جاهلا بينا جهله وقد قال سبحانه : "هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ« 2 » " ويحتمل على الأول أن يكون المعنى وتسليم الحسين له أي لأمر الإمامة إلى من بعده أي علي بن الحسين عليه السلام بآية أولي الأرحام .
" فإن الناس تكلموا " لهذا الكلام وجهان : الأول : أن يكون الاعتراض في إمامة أبي جعفر عليه السلام ، والمراد بالناس الزيدية " وتخطت " على بناء التفعل بمعنى
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب : 36 .
( 2 ) - سورة زمر : 9 .