. . . . . . . . . .
شرح
ركعتين عند مقام إبراهيم ، ثم اخرج من البيت فاسع بين الصفا والمروة سبعة أشواط تفتح بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك قصرت حتى إذا كان يوم التروية صنعت ما صنعت بالعقيق ، ثم أحرم بين الركن والمقام بالحج ، فلم تزل محرما حتى تقف بالموقف ثم ترمي الجمرات وتذبح وتحلق وتحل وتغتسل ، ثم تزور البيت فإذا أنت فعلت ذلك فقد أحللت ، وهو قول الله : "فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ« 1 » " أن يذبح .
وأما ما ذكرت أنهم يستحلون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم ، فإن ذلك ليس هو إلا قول الله : "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ« 2 » " إذا كان مسافرا وحضره الموت اثنان ذوا عدل من دينه ، فإن لم يجدوا فآخران ممن يقرأ القرآن من غير أهل ولايته "تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ ، فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ" من أهل ولايته "فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ، ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا" .
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقضي بشهادة رجل واحد مع يمين المدعي ، ولا يبطل حق مسلم ولا يرد شهادة مؤمن ، فإذا وجد يمين المدعي وشهادة الرجل قضى له بحقه ، وليس يعمل بهذا ، فإذا كان لرجل مسلم قبل آخر حق يجحده ولم يكن له
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : 196 .
( 2 ) - سورة المائدة : 106 .