تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
خَاصَّةً وَبِهَا ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ لِأَنَّهُمْ إِنْ قَالُوا لَمْ تَذْهَبْ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا أَمْرٌ وَإِذَا أَقَرُّوا بِالْأَمْرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ صَاحِبٍ بُدٌّ

[ الحديث 5 ]

5 وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع كَثِيراً مَا يَقُولُ - مَا اجْتَمَعَ التَّيْمِيُّ وَالْعَدَوِيُّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَهُوَ يَقْرَأُ - إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ بِتَخَشُّعٍ وَبُكَاءٍ فَيَقُولَانِ مَا أَشَدَّ رِقَّتَكَ لِهَذِهِ السُّورَةِ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ص لِمَا رَأَتْ عَيْنِي وَوَعَى قَلْبِي وَلِمَا يَرَى قَلْبُ هَذَا مِنْ بَعْدِي فَيَقُولَانِ وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ وَمَا الَّذِي يَرَى قَالَ فَيَكْتُبُ لَهُمَا
شرح
صلى الله عليه وآله و " من " في منكم للسببية أو للابتداء ، والظرف خبر مبتدإ محذوف ، أي هي منكم خاصة والجملة استئناف بياني للسابق ، والاستفهام في " ا فإن " توبيخي والانقلاب على الأعقاب ، الارتداد عن دين الإسلام بالقول بأن ليلة القدر مضت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، والمراد بالشاكرين المقرين بنعمة الوصي ، العالم بكل ما يحتاج إليه الأمة إلى انقراض التكليف ، يقول في الآية الأولى هذا تفسير لآية سورة الأنفال " وبها ارتدوا " تفسير لآية آل عمران بأن المراد بالانقلاب على الأعقاب الفتنة المذكورة في الآية الأولى ، وهو القول بذهاب ليلة القدر ، والمراد بالأمر ما يعلم في ليلة القدر ، وبتحديث الملائكة والروح ، وصاحب الأمر الإمام الذي تنزل الملائكة والروح إليه . الحديث الخامس : مثل السند السابق . قوله عليه السلام : كثيرا ما يقول ما اجتمع ، لعل كلمة ما أخيرا زيدت من النساخ وفي كتاب تأويل الآيات الظاهرة مكان " فيقولان ما أشد " " إلا ويقولون " وهو أصوب ، والتيمي أبو بكر ، والعدوي عمر . " لما رأت عيني " إشارة إلى الملائكة المنزلين في تلك الليلة " ووعى قلبي " أي ما حدثته من تبيين الأمور وإحكام الأحكام . " ولما يرى قلب هذا من بعدي " يعني من الملائكة وتحديثهم إياه وأشار بهذا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وإنما نسب الجميع إلى القلب لأنه عليه السلام لا يراهم بالعين عند الإلقاء كما مر " وما الذي رأيت " سؤالهما عن المرئي بالعين والقلب معا ، أي