تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص رَحِماً كَانَ فَقِيهاً قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ وَقَرَأَ الْوَحْيَ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِي أَحَدٍ خَيْراً مَا اصْطَفَى مُحَمَّداً ص فَلَمَّا اخْتَارَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَاخْتَارَ مُحَمَّدٌ عَلِيّاً وَاخْتَارَكَ عَلِيٌّ إِمَاماً وَاخْتَرْتَ الْحُسَيْنَ سَلَّمْنَا وَرَضِينَا مَنْ هُوَ بِغَيْرِهِ يَرْضَى وَمَنْ غَيْرُهُ كُنَّا نَسْلَمُ بِهِ مِنْ مُشْكِلَاتِ أَمْرِنَا

[ الحديث 3 ]

3 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ لَمَّا احْتُضِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع قَالَ لِلْحُسَيْنِ يَا أَخِي إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَهَيِّئْنِي ثُمَّ وَجِّهْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص لِأُحْدِثَ بِهِ عَهْداً ثُمَّ اصْرِفْنِي إِلَى أُمِّي فَاطِمَةَ ع ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَيُصِيبُنِي مِنَ الْحُمَيْرَاءِ مَا يَعْلَمُ النَّاسُ مِنْ صَنِيعِهَا وَعَدَاوَتِهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ص وَعَدَاوَتِهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُ ع وَوُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ص الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ فَصَلَّى
شرح
" قبل أن ينطق " أي بين الناس كما ورد أنه أبطأ عن الكلام أو مطلقا إشارة إلى علمه في عالم الأرواح وفي الرحم ، كالفقرة السابقة " من بغيره يرضى " الاستفهام للإنكار والظرف متعلق بما بعده ، وضمير يرضى راجع إلى من ، وفي بعض النسخ بالنون وهو لا يستقيم إلا بتقدير الباء في أول الكلام ، أي بمن بغيره ترضى ، وفي بعض النسخ من بعزة ترضى أي هو من بعزة وغلبته ترضى ، أو الموصول مفعول رضينا " ومن كنا نسلم به " هذا أيضا إما استفهام إنكار بتقدير غيره ، ونسلم إما بالتشديد فكلمة من تعليلية أو بالتخفيف أي نصير به سالما من الابتلاء بالمشكلات ، وعلى الاحتمال الأخير في الفقرة السابقة معطوف على الخبر أو على مفعول رضينا ويؤيد الأخير فيهما أن في إعلام الورى هكذا : رضينا بمن هو الرضا وبمن نسلم به من المشكلات . الحديث الثالث : ضعيف . " لما احتضر " على بناء المجهول أي أحضره الموت والحميراء تصغير الحمراء لقب عائشة " فصلي " على بناء المجهول ويحتمل المعلوم فالمرفوع راجع إلى الحسين