الْكِتَابِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ -
وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 1 » ثُمَّ قَالَ
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
« 2 » فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَوْرَثَنَا هَذَا الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ
بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ ع عِنْدَهُمْ جَمِيعُ الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا عَلَى اخْتِلَافِ أَلْسِنَتِهَا
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَدِيثِ بُرَيْهٍ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ مَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَلَقِيَ أَبَا الْحَسَنِ
شرح
أمر يحصل ذلك الأمر بإذن الله تعالى ، وهذه مضافة إلى ما أعطاه الله سائر الأنبياء ، فإنا ورثناها أيضا وكتبها الله لنا في القرآن ، فالمراد بأم الكتاب القرآن ، ويحتمل اللوح على بعد .
"وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ" قيل : أي خافية فيهما ، وهما من الصفات الغالبة ، والتاء فيهما للمبالغة كما في الرواية ، أو اسمان لما يغيب ويخفى كالتاء في عاقبة وعافية "إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ" فسره أكثر المفسرين باللوح ، وهو عليه السلام فسره بالقرآن ، واستدل على كون القرآن وعلمه عند الأئمة عليهم السلام بقوله سبحانه : "أَوْرَثْنَا الْكِتابَ" ثم استدل أيضا على كون علم كل شيء في القرآن بقوله تعالى : "وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ" حيث قال : " وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء " .
باب أن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل ، وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها الحديث الأول : مجهول .
" وبريه " مصغر إبراهيم كما في القاموس ، وفي توحيد الصدوق وبعض نسخ
هامش
( 1 ) - سورة النمل : 75 .
( 2 ) - سورة فاطر : 32 .