أَعْلَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالُوا مِثْلَ قَوْلِهِ فَخُتِمَتِ الْوَصِيَّةُ بِخَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ وَدُفِعَتْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَ لَا تَذْكُرُ مَا كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ فَقَالَ سُنَنُ اللَّهِ وَسُنَنُ رَسُولِهِ - فَقُلْتُ أَ كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ تَوَثُّبُهُمْ وَخِلَافُهُمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ نَعَمْ وَاللَّهِ شَيْئاً شَيْئاً وَحَرْفاً حَرْفاً أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 1 » وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص - لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَةَ ع أَ لَيْسَ قَدْ فَهِمْتُمَا مَا تَقَدَّمْتُ بِهِ إِلَيْكُمَا وَقَبِلْتُمَاهُ فَقَالا بَلَى وَصَبَرْنَا عَلَى مَا سَاءَنَا وَغَاظَنَا
وَفِي نُسْخَةِ الصَّفْوَانِيِّ زِيَادَةٌ
شرح
لبشر بل صنع بمحض قدرة الله ، أو لم يكن من قبيل ذهب الدنيا ليحتاج إلى النار " ألا تذكر " بهمزة الاستفهام ، ولا النافية للعرض ، " ما كان " ما ، استفهامية أو موصولة " سنن الله وسنن رسوله " أي أحكامهما في الحلال والحرام مطلقا أو في خصوص أمر الخلافة وهو أظهر في المقام ، والتوثب الاستيلاء ظلما "إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى" نحن تأكيد لضمير إنا ، من قبيل وضع الضمير المرفوع موضع المنصوب ، وقيل : هو خبر إن على سبيل التمدح وما بعده استيناف بياني ، والإحياء بالبعث وقيل بالهداية "وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا" أي ما أسلفوا من الأعمال الصالحة والطالحة "وَآثارَهُمْ" الحسنة كعلم علموه وخير ارتكبوه ، والسيئة كإشاعة باطل وتأسيس ظلم "فِي إِمامٍ مُبِينٍ" يعني اللوح المحفوظ .
وذكر الآية لرفع الاستبعاد عن كتابته في الصحيفة لكون جميع الأشياء مكتوبا في اللوح ويحتمل أن يكون عليه السلام فسر الإمام هنا بهذه الصحيفة أو ما يشملهما ، وفي بعض الأخبار أن الإمام المبين أمير المؤمنين عليه السلام ، وقيل : هو صحيفة الأعمال .
قوله " وفي نسخة الصفواني زيادة " هذا كلام بعض رواة الكليني ، فإن نسخ الكافي كانت بروايات مختلفة كالصفواني هذا ، وهو محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن
هامش
( 1 ) - سورة يس : 12 .