[ الحديث 9 ]
9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَدَّبَ رَسُولَهُ حَتَّى قَوَّمَهُ عَلَى مَا أَرَادَ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَقَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ -
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
فَمَا فَوَّضَ اللَّهُ إِلَى رَسُولِهِ ص فَقَدْ فَوَّضَهُ إِلَيْنَا
[ الحديث 10 ]
10 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ صَنْدَلٍ الْخَيَّاطِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى -
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
قَالَ أَعْطَى سُلَيْمَانَ مُلْكاً عَظِيماً ثُمَّ جَرَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَانَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَا شَاءَ مَنْ شَاءَ وَيَمْنَعَ مَنْ شَاءَ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ أَفْضَلَ مِمَّا أَعْطَى سُلَيْمَانَ لِقَوْلِهِ
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
شرح
الحديث التاسع : مجهول ، وهو مثل السابق في الاحتمالات .
الحديث العاشر : مجهول .
" وأعطاه الله أفضل " إلخ ، وجه الأفضلية أن ما أعطي سليمان كان في الرئاسة الدنيوية وأضيف إلى ذلك تفويض الأمور الدينية أيضا للرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأخير وحده أفضل ، لأنه متعلق بالأمور الباقية الأخروية ، والأول بالأمور الفانية الدنيوية ، واجتمع له صلى الله عليه وآله هذا الأفضل مع الأول ، وهذا أظهر ففيه دلالة على التفويض بالمعنى السادس ، والثاني من الثاني أو الرابع أو الخامس .
ثم اعلم أن بعض من أنكر التفويض في الأحكام مطلقا حمل الأخبار المتقدمة الدالة عليه على أن التفويض عبارة عن استنباط الأحكام من بطون القرآن ، أي ما يظهر بالدلالات الالتزامية دون ظواهرها التي هي المدلولات المطابقية والتضمنية ، وقد علمت أنه لا داعي إلى ارتكاب هذه التكلفات ، والله يعلم درجات أوليائه ومراتبهم .