تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

[ الحديث 3 ]

3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشِّيعَةَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ -
عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
قَالَ ذَلِكَ إِلَيَّ إِنْ شِئْتُ أَخْبَرْتُهُمْ وَإِنْ
شرح
كهارون ويوشع ، بل الأنبياء والأوصياء المتقدمين عليه ، لأن كلهم أخبروا بموسى ، أو المعنى أن نظير ذلك التكذيب في هذه الأمة التكذيب بالأوصياء عليهم السلام ، مع أنه ورد في تفسير الإمام عليه السلام أن موسى عليه السلام كان يخبر قومه بالنبي وأوصيائه عليهم السلام ، ويأمرهم بالإيمان بهم ، وقيل : التكذيب بواحد من الأئمة تكذيب بالجميع لاشتراكهم في الحق والصدق والدين . الحديث الثالث : مجهول . "عَمَّ يَتَساءَلُونَ" قال البيضاوي : أصله " عما " فحذف الألف ، ومعنى هذا الاستفهام تفخيم شأن ما يتساءلون عنه ، كأنه لفخامته خفي جنسه فيسأل عنه ، والضمير لأهل مكة كانوا يتساءلون عن البعث فيما بينهم ، أو يسألون الرسول والمؤمنين عنه استهزاء أو للناس "عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ" بيان للشأن المفخم أو صلة يتساءلون ، وعم متعلق بمضمر مفسر به "كَلَّا سَيَعْلَمُونَ" ردع عن التساؤل "ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ" تكرير للمبالغة ، انتهى . وأقول : تأويله عليه السلام مذكور في بعض كتب المخالفين ، روى السيد في الطرائف نقلا من تفسير محمد بن مؤمن الشيرازي بإسناده عن السدي يرفعه قال : أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد هذا الأمر لنا من بعدك أم لمن ؟ قال صلى الله عليه وآله : يا صخر الأمر بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى عليهما السلام ، فأنزل الله : "عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ" يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علي بن أبي طالب "الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ" منهم المصدق بولايته وخلافته ، ومنهم المكذب قال " كلا " وهو ردع عليهم " سيعلمون " أي سيعرفون خلافته بعدك أنها حق [ تكون ] "ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ" أي يعرفون خلافته وولايته إذ يسألون عنها في قبورهم ، فلا