وَإِنِّي لَصَاحِبُ الْعَصَا وَالْمِيسَمِ وَالدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُ النَّاسَ
بَابٌ نَادِرٌ جَامِعٌ فِي فَضْلِ الْإِمَامِ وَصِفَاتِهِ
[ الحديث 1 ]
1 أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ رَحِمَهُ اللَّهُ رَفَعَهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ الرِّضَا ع بِمَرْوَ فَاجْتَمَعْنَا فِي الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي بَدْءِ مَقْدَمِنَا فَأَدَارُوا أَمْرَ الْإِمَامَةِ وَذَكَرُوا كَثْرَةَ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا فَدَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي ع فَأَعْلَمْتُهُ خَوْضَ النَّاسِ فِيهِ فَتَبَسَّمَ ع ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ جَهِلَ الْقَوْمُ وَخُدِعُوا عَنْ آرَائِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ ص حَتَّى أَكْمَلَ لَهُ الدِّينَ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ
شرح
وقوله : " وإني لصاحب العصا " إلى آخره هي السادسة " والدابة " تفسير لصاحب العصا والميسم كما عرفت .
باب نادر جامع في فضل الإمام عليه السلام وصفاته الحديث الأول : مرفوع ، ورواه الصدوق في كثير من كتبه بسند آخر فيه جهالة ، وهو مروي في الاحتجاج وغيبة النعماني وغيرهما .
والبدء بفتح الباء وسكون الدال مهموزا : أول الشيء ، والمقدم بفتح الدال مصدر كالقدوم ، وتبسمه عليه السلام للتعجب عن ضلالتهم وغفلتهم عن أمر هو أوضح الأمور بحسب الكتاب والسنة ، أو عن استبدادهم بالرأي فيما لا مدخل للعقل فيه ، وقال الجوهري : خاض القوم في الحديث أي تفاوضوا فيه .
" وخدعوا " على المجهول " عن آرائهم " كلمة " عن " إما تعليلية أي بسبب آرائهم ، أو ضمن فيه معنى الإغفال ، فالمراد بالآراء ما ينبغي أن يكونوا عليها من اعتقاد الإمامة ، وفي بعض نسخ الكتاب وأكثر نسخ سائر الكتاب " عن أديانهم " وهو أظهر .
" إن الله لم يقبض " : بين عليه السلام أن الإمام لا بد أن يكون منصوصا عليه ، وليس