الْمُجْتَبَوْنَ وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
فَالْحَرَجُ أَشَدُّ مِنَ الضِّيقِ -
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ
إِيَّانَا عَنَى خَاصَّةً وَ
سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ
اللَّهُ سَمَّانَا الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فِي الْكُتُبِ الَّتِي مَضَتْ وَفِي هَذَا الْقُرْآنِ -
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
فَرَسُولُ اللَّهِ ص الشَّهِيدُ عَلَيْنَا بِمَا بَلَّغَنَا عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَنَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ فَمَنْ صَدَّقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَّقْنَاهُ وَمَنْ كَذَّبَ كَذَّبْنَاهُ
[ الحديث 5 ]
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى طَهَّرَنَا وَعَصَمَنَا وَجَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَحُجَّتَهُ فِي أَرْضِهِ وَجَعَلَنَا مَعَ الْقُرْآنِ - وَجَعَلَ الْقُرْآنَ مَعَنَا لَا نُفَارِقُهُ وَلَا يُفَارِقُنَا
شرح
قوله : " من حرج " « 1 » في بعض النسخ " من ضيق " فعلى الأول المراد بقوله :
فالحرج أشد من الضيق أنه ليس المراد نفي الضيق مطلقا إذ في بعض التكاليف الشرعية صعوبة وعسر ، وعلى الثاني فالمعنى بنفي الحرج هنا نفي الضيق مطلقا ، لا معناه المتبادر فإنه الضيق الشديد ، كما هو المراد به في قوله تعالى : "ضَيِّقاً حَرَجاً« 2 » " أو المعنى أنه وإن نفى الله سبحانه هنا الحرج لكن مطلق الضيق منفي واقعا وإنما خص الحرج هنا بالنفي لحكمة الله عز وجل " سمانا " الضمير راجع إليه تعالى .
الحديث الرابع « 3 » مختلف فيه وحسن عندي .
" إن الله تعالى طهرنا " أي من الشرك والعقائد الفاسدة ، والأخلاق الرديئة " وعصمنا " أي من المعاصي والذنوب " وجعلنا مع القرآن " حيث تعمل بما فيه أو يدل على فضلنا ووجوب طاعتنا " وجعل القرآن معنا " لأنه عندهم لفظا ومعنى كما سيأتي في الأخبار .
هامش
( 1 ) - كذا في النسخ ولا يخفى أنّ قوله « من حرج » في الحديث الرابع وكأنّ المؤلّف رحمه اللّه جعله من تتمّة الحديث الثالث وذلك من جهة وقوع السقط في النسخ التي بيده أو غير ذلك ، واللّه أعلم .
( 2 ) - سورة الأنعام : 125 .
( 3 ) - كذا في النسخ والصحيح « الخامس » بدل « الرابع » .