فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ الشَّاهِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَرَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ
[ الحديث 4 ]
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
« 1 » قَالَ نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ وَنَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ وَحُجَجُهُ فِي أَرْضِهِ قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ
« 2 » قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَنَحْنُ
شرح
بينة النبي صلى الله عليه وآله ، وقيل : المعنى به كل محق يدين بحجة وبينة ، وقيل : هم المؤمنون من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله "وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ" أي ويتبعه من يشهد بصحته منه ، واختلف في معناه فقيل : الشاهد جبرئيل يتلو القرآن على النبي صلى الله عليه وآله من الله ، وقيل : محمد صلى الله عليه وآله ، وقيل : لسانه صلى الله عليه وآله ، أي يتلو القرآن بلسانه وقيل : الشاهد منه علي بن أبي طالب عليه السلام يشهد للنبي صلى الله عليه وآله ، وهو المروي عن أبي جعفر وعلي بن موسى الرضا عليهما السلام ، ورواه الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عن علي عليه السلام ، وقيل : الشاهد ملك يسدده ويحفظه ، وقيل : بينة من ربه حجة من عقله ، وأضاف البينة إليه تعالى لأنه ينصب الأدلة العقلية والشرعية "وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ" يشهد بصحته وهو القرآن ، انتهى .
قوله عليه السلام : الشاهد على رسول الله صلى الله عليه وآله ، أي في تبليغه إلى الأمة ما أمر بتبليغه ، أو " على " بمعنى اللام أي المصدق له أو هو عليه السلام شاهد بعلومه ومعجزاته وكمالاته إلى حقية النبي صلى الله عليه وآله ، ولا يخفى أن " يتلوه " يدل على أنه المبلغ والخليفة بعده على أمته و " منه " يدل على غاية الاختصاص بينهما كما قال صلى الله عليه وآله : علي مني وأنا منه .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : 143 .
( 2 ) - سورة الحج : 78 - 77 .