أَئِمَّةَ الْجَوْرِ وَأَتْبَاعَهُمْ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا فَأَعْمَالُهُمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا
كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ - ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ
[ الحديث 9 ]
9 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُقَرِّنٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ جَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا
شرح
أقول : وهذا الخبر صريح في كفر المخالفين لإنكارهم أصلا عظيما من أصول الدين ، ونفاقهم لأنهم يقرون ظاهرا بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وينكرون في القلب عمدتها وأضلوا ، " فأعمالهم " إلى آخره ، تضمين للآية الكريمة ، وهي قوله تعالى : "مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ" أي حملته وطيرته "فِي يَوْمٍ عاصِفٍ" أي شديدة ريحه ، ووصف اليوم بالعصف للمبالغة "لا يَقْدِرُونَ" أي يوم القيامة "مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ" لحبوطه "ذلِكَ" أي ضلالهم مع حسبانهم أنهم يحسنون "هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ" لكونهم في غاية البعد عن طريق الحق .
الحديث التاسع : ضعيف .
قوله تعالى : "وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ" اعلم أن للمفسرين أقوالا شتى في تفسير الأعراف وأصحابه ، قاما تفسير الأعراف فلهم فيه قولان :
الأول : أنها سور بين الجنة والنار ، أو شرفها وأعاليها .
والثاني : أن المراد على معرفة أهل الجنة والنار رجال ، والأخبار تدل عليهما ، وربما يظهر من بعضها أنه جمع عريف كشريف وأشراف ، فالتقدير على طريقة الأعراف رجال ، أو علي التجريد ، أو معنى الأعراف العارفون بالله تعالى وبحججه عليهم السلام ، وتكرار كلمة على للاستعلاء كما في قولهم فلان مهيمن على قومه وحفيظ عليهم ، فالأعراف جمع عارف كناصر وأنصار ، وطاهر وأطهار .
ثم القائلون بالأول اختلفوا في أن الذين على الأعراف من هم ؟ فقيل : إنهم الأشراف من أهل الطاعة والثواب ، وقيل : إنهم أقوام يكونون في الدرجة السافلة